نخبة من الأكاديميين
673
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب
3 - 6 - مؤلَّفات بابوس يعالج بابوس ( Pappus ، القرن الرابع الميلادي ) ، في الكتاب الثامن من مجموعة مؤلفاته الرياضية ، مسائل ميكانيكية تتعلق بمراكز الثقل والقوى ، شبيهة بتلك التي يعالجها إيرن الإسكندراني . ولقد أورد عبد الرحمن الخازني في « كتاب ميزان الحكمة » نصاً لبابوس ، وذلك في الباب السابع من المقالة الأولى ، ص . 28 - 33 ، عنوانه « في صنعة مقياس المائعات في الثقل والخفَّة والعمل به للحكيم فوفس الرومي » . وهذا المقياس هو آلة ( انظر الخازني ، كتاب ميزان الحكمة ص . 28 ، س . 16 - 18 ) « تبيِّن لنا نسب زنة جميع الرطوبات بعضها إلى بعض بأهون سعي إذا استوت أجرامها في الحجم حكماً وقدر خفتها بعضها عن بعض » ، أي أن هذه الآلة تسمح بقياس الكثافة أو الثقل النوعي للسوائل بالنسبة للماء . 3 - 7 - مؤلفات منالاوس إن منالاوس هو عالم فلكي ورياضي إسكندراني ( حوالي 70 - 130 للميلاد ) استخدم الهندسة الكروية في علم الفلك . وكانت مؤلفاته معروفة ، في قسم منها على الأقل ، باللغة العربية . ويذكر ابن النديم له كتاباً « في معرفة الأثقال وتوزيع مختلف الأجسام » . ولكن هذا الكتاب مفقود . وربما اقتبس عبد الرحمن الخازني عن هذا الكتاب ، فلقد أورد هذا الأخير في « كتاب ميزان الحكمة » نصاً نسبه لمانالاوس ، في الباب الرابع من المقالة الأولى ، ص . 22 - 23 ، عنوانه « في رؤوس مسائل مانالاوس في الثقل والخفة » . وهو يشرح في هذا النص صفات الأجسام الغاطسة في الماء ، وفقاً لقانون أرشميدس . كما أورد الخازني شرحاً لقول لمانالاوس في الباب الرابع من المقالة الرابعة ( ص . 86 - 87 ) وعنوانه « في تفسير قول مانالاوس الحكيم في أوزان الفلزات بالميزان المطلق الهوائي والمائي » . وفيه يشرح كيف تستخلص نسبة الذهب في جِرم هو خليط من الذهب والفضة ، استناداً إلى مقدار وزنه في الهواء ومقدار وزنه في الماء . 4 - المخطوطات العربية في ميكانيكا السكون 4 - 1 - بنو موسى كان بنو موسى ثلاثة إخوة ، هم محمد وأحمد والحسن ، وكانوا ينتسبون إلى حاشية الخليفة المأمون في سنوات ( 198 ه - / 813 م - 218 ه - / 833 م ) وإلى خلفائه . وقد كتبوا حوالي عشرين مؤلَّفاً ، لم يصلنا منها في الميكانيكا سوى « كتاب الحِيَل » الذي تم وضعه في بغداد حوالي عام 235 ه - / 850 م ، وهو يتضمن وصفاً لمئة آلية مستخدمة في أغلب أوعية الحيل ، بالإضافة إلى قناديل تعبأ وتضبط بشكل آلي ، وكمامة واقية من الغازات معدة للاستخدام في الآبار الملوثة ، وكلابة ميكانيكية . ولقد كتب بنو موسى كتاباً في القرسطون ولكنه لم يصل إلينا .